محمد بن احمد الأطعاني البسطامي
64
روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور
ليس هناك درجة بل أعلى فائدة العارف وجوده . وقال : عرفت اللّه باللّه ، وعرفت ما دون اللّه بنور اللّه . وقال : العارف الحقيقي يكون طعامه ما وجد ، وبيته حيث أدرك ، وشغله ما اتفق « 1 » ! . وقال : أدنى درجة العارف أن يهب له ما قد ملك . وقال : ثواب العارف من ربه . وقال : إذا جاء حب اللّه يغلب كل شيء لا حلاوة الدنيا ، ولا حلاوة الآخرة الحلاوة حلاوة الرحمن . وقال : العارف علامته : [ ق 25 / أ ] خمسة أشياء أولها : 1 - يقيم على باب ربه ولا يرجع عن بابه بالبر . 2 - ويقبل إليه ولا يلتفت إلى شيء يحجبه عنه . 3 - ويكون دورانه وسيرانه في مجرة أنس ربه وحول مناجاته لا يرضى من نفسه أن يشتغل بشيء دون اللّه عز وجلّ . 4 - ويكون فراره من الخلق إلى الخالق . 5 - ومن جميع الأسباب إلى ولي الأسباب « 2 » . وقال : العارف فوق ما يقول ، والعالم دون ما يقول ، ما فرح بشيء قط ، ولا خاف من شيء قط ، والعارف يلاحظ الرب ، والعالم يلاحظ النفس . وقال : العابد يعبده بالحال والعارف والواصل يعبده في الحال . وقال : الزاهد همه ما يأكله والعارف همه ما يأكله الزاهد يقول : كيف أصنع ، والعارف يقول : كيف يصنع . قال : أمل الزاهد في الدنيا الكرامات وفي الآخرة المقامات ، وأمل العارف في الدنيا بقاء الإيمان معه ، وفي الآخرة العفو يعني للخلق . [ إلهي إن كان في سابق علمك أنك تعذب أحدا من خلقك بالنار ] وقال الجنيد بن محمد : قال أبو يزيد قدس اللّه روحيهما :
--> ( 1 ) في النور ( ص 93 ) [ وشغله بربه ] . ( 2 ) نقلا عن النور ( ص 94 ) .